نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٦٩ الأتابك (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٦٩ الأتابك (١)
[١] الملك عماد الدين الأتابك زنكي بن الحاجب قسيم الدولة آقسنقر بن عبد الله التركي، صاحب حلب.
[٢] فَوَّضَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مَحْمُودُ بْنُ مَلِكْشَاهِ شَحْنَكِيَّةَ (٢) بِغَدَادَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ (٣) وَخَمْسِ مِئَةٍ فِي الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ فِيهِ ابْنُهُ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ الشَّهِيدُ، ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ إِلَى مَدِينَةِ الْمَوْصِلِ، فَجَعَلَهُ أَتَابَكًا لِوَلَدِهِ الْمُلَقَّبِ بِالْخَفَاجِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِئَةٍ.
[٣] ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ وَعَظُمَ أَمْرُهُ وَافْتَتَحَ الرُّهَا، وَتَمَلَّكَ حَلَبَ وَالْمَوْصِلَ وَحَمَاةَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَ وَبَانِيَاسَ، وَحَاصِرَ دِمَشْقَ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ خَطَبُوا لَهُ بِهَا بَعْدَ حُرُوبٍ يَطُولُ شَرْحُهَا.
[٤] وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا مِقْدَامًا كَأَبِيهِ، عَظِيمَ الْهَيْبَةِ، مَلِيحَ الصُّورَةِ أَسْمَرَ جَمِيلًا، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِشُجَاعَتِهِ الْمَثَلُ، لَا يَقُرُّ وَلَا يَنَامُ، فِيهِ غَيْرَةٌ حَتَّى عَلَى نِسَاءِ جُنْدِهِ، عَمَرَ الْبِلَادِ.
[٥] قُلْتُ: نَازَلَ زَنْكِي قَلْعَةَ جَعْبَرَ، وَحَاصِرَ مَلِكَهَا عَلِيَّ بْنَ مَالِكٍ وَأَشْرَفَ عَلَى أَخْذِهَا، فَأَصْبَحَ مَقْتُولًا، وَفَرَّ قَاتَلُهُ خَادِمُهُ إِلَى جَعْبَرَ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِئَةٍ، فَتَمَلَّكَ ابْنُهُ نُورُ الدِّينِ بِالشَّامِ، وَابْنُهُ غَازِي بِالْمَوْصِلِ. زَادَ عُمَرُ زَنْكِي رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى السِّتِّينَ.
(١) انظر السير: ٢٠/١٨٩-١٩١
(٢) يُقْصَدُ بِهَا رِئَاسَةٌ أَوْ إِدَارَةُ الشَّحْنَةِ، وَالشَّحْنَةُ: مَنْ فِيهِمْ الْكَفَايَةُ لِضَبْطِ الْبِلَادِ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ، وَيُسَمُّونَ فِي وَقْتِنَا الشُّرْطَةِ.
(٣) كَذَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ، وَذَكَرَ ابْنُ خَلِّكَانَ وَابْنُ الْأَثِيرِ وَابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ وَلِيُّ شَحْنَكِيَّةَ بِغَدَادِ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِئَةٍ. مِنْ أَنْظُرْ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٢/٣٢٧ وَالْكَامِلِ ١٠/٦٤١، وَالْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ ١٢/١٩٦ وَانْظُرِ الرُّوضَتَيْنِ ١/٢٩.
1411