نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٦٥ ابن تاشفين (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٦٥ ابن تاشفين (١)
[١] السلطانُ، صاحبُ المغرب، أميرُ المسلمين، أبو الحسن علي بن صاحب
الغرب يوسف بن تاشفين، البربري، ملكُ المرابطين.
تولَّى بعد أبيه سنةَ خمس مئة.
[٢] وكان شجاعاً مجاهداً عادلاً ديناً، ورعاً، صالحاً، معظماً للعلماء مشاوراً لهم،
نفق في زمانه الفقه والكتب والفروع، حتى تكاسلوا عن الحديث والآثار، وأُهيئت
الفلسفة، ومجَّ الكلام، ومُقت، واستحكم في ذهن علي أن الكلام بدعة ما عرفه
السلف، فأسرف في ذلك، وكتب يتهدد، ويأمر بإحراق الكتب، وكتب يأمر بإحراق
تواليف الشيخ أبي حامد، وتوعد بالقتل من كتمها.
(١) انظر السير: ٢٠/١٢٤-١٢٥
1407
ولما التقى عسكره العدو انهزموا، واختلت الأندلس، وظهر بها المنكر، وقُتل خلق من المرابطين، وأخذ يتهاون، ويقنع بالاسم، وأقبل على العبادة وأهمل الرعايا، وعجز، حتى قيل: إنه رفع يديه ودعا، فقال: اللهم قيض لهذا الأمر من يقوى عليه.
وابتلي بنواب ظلمة، ثم خرج عليه ابن تومرت، وحاربه عبد المؤمن، وقوي عليه، وأخذ البلاد، وولت أيام المُلْثَمة، فمات إلى رحمة الله في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة.
(١) وهم المرابطون، وسموا الملثمين لأنهم كانوا يتلثمون ولا يكشفون وجوههم، وذلك سنة لهم يتوارثونها خلفاً عن
سلف، ذلك أن أصل هؤلاء القوم من حمير بن سبأ، وكانت حمير تلتثم لشدة الحر والبرد.
1408