نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٥١ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٥١ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ (٢)
[٥] أَمِيرُ الْمَغْرِبِ، أَبُو الْعَلَاءِ بن دِينَارِ الثَّقَفِيِّ، مَوْلَى الْحَجَّاجِ وَكَاتِبِهِ وَمَشِيرِهِ، اسْتَخْلَفَهُ الْحَجَّاجُ عِنْدَ مَوْتِهِ عَلَى أَمْوَالِ الْخَرَاجِ، فَضَبَطَ ذَلِكَ، وَأَقَرَّهُ الْوَلِيدُ، حَتَّى لَقَدْ قَالَ: مَثَلِي وَمَثَلُ الْحَجَّاجِ وَأَبِي الْعَلَاءِ، كَمَنْ ضَاعَ مِنْهُ دِرْهَمٌ فَوَجَدَ دِينَارًا.
[٦] ثُمَّ وَلَّيَ الْخِلَافَةَ سُلَيْمَانُ، فَطُلِبَ أَبُو الْعَلَاءِ فِي غُلٍّ، وَكَانَ قَصِيرًا دَمِيمًا، كَبِيرَ الْبَطْنِ، مَشْوُوهًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ: فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ وَلَّاكَ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّكَ رَأَيْتَنِي وَالْأُمُورُ مَدْبِرَةً عَنِّي، فَلَوْ رَأَيْتَنِي فِي الْإِقْبَالِ لَاسْتَعْظَمْتَ مَا اسْتَحْقَرْتَ. قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَسَدَّ عَقْلَهُ. ثُمَّ قَالَ: أَتَرَى الْحَجَّاجَ يَهْوِي بَعْدُ فِي
(٢) انظر السير: ٥٩٣/٤-٥٩٤.
453
454
جَهَنَّمَ أَوْ بَلَغَ قَعْرَهَا؟ قَالَ: لَا تَقُلْ ذَاكَ، فَإِنَّهُ يُحْشَرُ مَعَ مَنْ وَلَّاهُ. فَقَالَ: مِثْلُ هَذَا فَلْيُصْطَنَّعْ. ثُمَّ إِنَّهُ كَشَفَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ خَانَ فِي دِرْهَمٍ، وَهَمَّ بِاسْتِكْتَابِهِ. ثُمَّ أَمَرَهُ عَلَى أَفْرِيقِيَّةِ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَثَارَتْ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ فَفَتَكُوا بِهِ لِظُلْمِهِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِئَةٍ.
455