نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٥٨ طاووس (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٥٨ طاووس (ع)(١)
[٣] ابن كيسان، الفقيه القدوة عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني
الجندي(١) الحافظ.
[٤] فروى عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: إني لأظن طاووسا من أهل الجنة.
[٥] عن ابن أبي نجيح قال: قال مجاهد لطاووس: رأيتك يا أبا عبد الرحمن تصلي
في الكعبة، والنبي ﷺ على بابها يقول لك: اكْشِفْ قِنَاعَكَ، ويَبْنِ قِرَاءَتَكَ. قال
طاووس: اسكت لا يسمع هذا منك أحد، قال: ثم خيل إلي أنه انبسط في الكلام،
يعني فرحاً بالمنام.
(١) انظر السير: ٥/٣٨-٤٩.
(٢) نسبة إلى مدينة كبيرة باليمن كثيرة الخيرات، بها قوم من خولان، وبها مسجد. جامع بناه معاذ بن جبل رضي الله
عنه حين نزلها، نزل بها طاووس، فنسب إليها.
465
[١] عن داود بن إبراهيم أن الأسد حبس ليلة الناس في طريق الحج، فدق الناس
بعضهم بعضاً، فلما كان السحر، ذهب عنهم، فنزلوا وناموا، وقام طاووس يصلي،
فقال له رجل: ألا تنام، فقال: وهل ينام أحد السحر.
[٢] وعن الحر بن أبي الحصين العنبري قال: مر طاووس برواس قد أخرج رأساً
فغشي عليه.
[٣] وروى عبد الله بن بشر الرقي قال: كان طاووس إذا رأى تلك الرؤوس المشوية،
لم يتعش تلك الليلة.
[٤] مطهر بن الهيثم الطائي، عن أبيه، قال: حج سليمان بن عبد الملك، فخرج
حاجبه فقال: إن أمير المؤمنين: قال: ابغوا لي فقيهاً أسأله عن بعض المناسك،
قال: فمر طاووس، فقالوا: هذا طاووس اليماني، فأخذه الحاجب، فقال: أجب
أمير المؤمنين، قال: أعفني، فأبى، ثم أدخله عليه، قال طاووس: فلما وقفت بين
يديه قلت: إن هذا لمجلس يسألني الله عنه، فقلت: يا أمير المؤمنين! إن صخرة
كانت على شفير جب في جهنم، هوت فيها سبعين خريفاً، حتى استقرت قرارها،
أتدري لمن أعدها الله؟ قال: لا، ويلك لمن أعدها؟ قال: لمن أشركه الله في
حكمه فجار، قال: فكبا لها.
[٥] ويروى أن طاووساً جاء في السحر يطلب رجلاً، فقالوا: هو نائم، قال: ما كنت
أرى أن أحداً ينام في السحر.
عن طاووس قال: أدركت خمسين من أصحاب رسول الله ﷺ.
[٦] عن حنظلة بن أبي سفيان قال: ما رأيت عالماً قط يقول: لا أدري أكثر من
طاووس.
[٧] وبلغنا أن ابن عباس كان يجل طاووساً، ويأذن له مع الخواص، ولما قدم عكرمة
اليمن، أنزله طاووس عنده، وأعطاه نجيباً (١).
توفي طاووس بمكة أيام الموسم، سنة ست ومائة.
[٨] قال ابن حبان: كان من عباد أهل اليمن، ومن سادات التابعين، مستجاب
(١) النجيب من الإبل: القوي منها، الخفيف السريع.
466
الدعوة، حجّ أربعين حجّة.
[١] عن طاووس قال: لا يتمّ نسك الشّابّ حتى يتزوج.
[٢] إبراهيم بن ميسرة قال: قال لي طاووس: تزوّج أو لأقولنّ لك ما قال عمر بن
الخطاب لأبي الزّوائد: ما يمنعك من النّكاح إلاّ عجز أو فجور.
[٣] عن ابن أبي روّاد، قال: رأيت طاووساً وأصحابه إذا صلّوا العصر، استقبلوا
القبلة، ولم يكلّموا أحداً، وابتهلوا بالدّعاء.
467