نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٥٣ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنْزِيُّ (م، ٤) (٣)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٥٣ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنْزِيُّ (م، ٤) (٣)
[٨] بَصْرِيٌّ زَاهِدٌ، كَبِيرٌ، مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ.
وَكَانَ طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، بَرًّا بِوَالِدَيْهِ.
[٩] عَنْ بَكْرٍ الْمَزْنِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الْأَشْعَثِ قَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: اتَّقُوهَا
(٣) انظر السير: ٤/٦٠١-٦٠٣.
455
بالتقوى. فقيل له: صف لنا التقوى. فقال: العمل بطاعة الله، على نور من الله،
رجاء ثواب الله، وترك معاصي الله على نور من الله، مخافة عذاب الله. قلت: أبدع وأوجز، فلا تقوى إلا بعمل، ولا عمل إلا بترو من العلم والاتباع، ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله. لا ليقال فلان تارك للمعاصي بنور الفقه، إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها، ويكون الترك خوفاً من الله، لا ليمدح بتركها، فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز.
[١] عن طلق بن حبيب، قال: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد، وإن نعم الله أكثر من أن تحصى، ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين. قال أبو حاتم: طلق صدوق، يرى الإرجاء.
[٢] قال ابن عيينة: سمعت عبد الكريم يقول: كان طلق لا يركع إذا افتتح سورة (البقرة) حتى يبلغ (العنكبوت) وكان يقول: أشتهي أن أقوم حتى يشتكي صليبي. [٣] عن طلق بن حبيب، أنه كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك علم الخائفين منك، وخوف العالمين بك، ويقين المتوكلين عليك، وتوكل الموقنين بك، وإنابة المخبتين إليك، وإخبات المنيبين إليك، وشكر الصابرين لك، وصبر الشاكرين لك، ولحاقاً بالأحياء المرزوقين عندك.
وعن كلثوم بن جبر، قال: كان المتمنى بالبصرة يقول: عبادة طلق بن حبيب، وحلم مسلم بن يسار. مات طلق قبل المئة.
456