نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٦ حَفْصَةُ أم المؤمنين (ع)(٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٦ حَفْصَةُ أم المؤمنين (ع)(٢)
[٦] الستر الرفيع، بنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب.
[٧] تزوجها النبي ﷺ بعد انقضاء عدتها من خنيس بن حذافة السهمي، أحد
المهاجرين، في سنة ثلاث من الهجرة.
[٨] وروي أن مولدها كان قبل المبعث بخمس سنين. فعلى هذا يكون دخول النبي
(٢) انظر السير: ٢٢٧/٢ - ٢٣١.
138
بِهَا وَلَهَا نَحْوُ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً.
[١] وَكَانَتْ لِمَا تَأَيَّمَتْ، عَرَضَهَا أَبُوهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ، وَعَرَضَهَا عَلَى
عُثْمَانَ، فَقَالَ: بَدَا لِي أَلَّا أَتَزَوَّجَ الْيَوْمَ. فَوَجَدَ عَلَيْهِمَا، وَانْكَسَرَ، وَشَكَا حَالَهُ إِلَى
النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ: «يَتَزَوَّجُ حَفْصَةُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ، وَيَتَزَوَّجُ عُثْمَانُ مَنْ هِيَ خَيْرٌ
مِنْ حَفْصَةَ» ثُمَّ خَطَبَهَا. فَرَوَّجَهُ عُمَرُ.
وَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ عُثْمَانَ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا.
[٢] وَلَمَّا أَنْ زَوَّجَهَا عُمَرُ، لَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَاعْتَذَرَ، وَقَالَ: لَا تَجِدْ عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ
ﷺ، كَانَ قَدْ ذَكَرَ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَفْشِيَ سِرَّهُ، وَلَوْ تَرَكَهَا، لَتَزَوَّجَتْهَا.
[٣] وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، طَلَّقَ حَفْصَةَ تَطْلِيقَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا بِأَمْرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
لَهُ بِذَلِكَ، وَقَالَ: «إِنَّهَا صَوَّامَةٌ، قَوَّامَةٌ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ». إِسْنَادُهُ صَالِحٌ.
[٤] وَحَفْصَةُ، وَعَائِشَةُ هُمَا اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا ﴿إِنْ تَتُوبَا
إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ﴾. . . الْآيَةُ
[التحريم ٤].
تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ عَامَ الْجَمَاعَةِ.
139