نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٩ زينب بنت رسول الله ﷺ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٩ زينب بنت رسول الله ﷺ (١)
[١] وأكبر أخواتها من المهاجرات السيدات.
تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص، فولدت له: أمامة التي تزوج بها علي بن أبي طالب بعد فاطمة، وولدت له: علي بن أبي العاص، الذي يقال: إن رسول الله ﷺ أردفه وراءه يوم الفتح، وأظنه مات صبياً.
[٢] أسلمت زينب، وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين.
[٣] عن أبي هريرة: بعث رسول الله ﷺ سرية، وكنت فيهم، فقال: «إن لقيتم هبار بن الأسود، ونافع بن عبدعمرو، فأحرقوهما» وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله
حين خرجت، فلم تزل ضبنة (٢) حتى ماتت.
ثم قال: «إن لقيتموهما، فاقتلوهما، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله».
[٤] عن يزيد بن رومان، قال: صلى رسول الله ﷺ بالناس الصبح، فلما قام في الصلاة، نادت زينب: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، فلما سلم النبي ﷺ
قال: «ما علمت بهذا، وإنه يجير على الناس أدناهم».
[٥] قال الشعبي: أسلمت زينب، وهاجرت، ثم أسلم بعد ذلك، وما فرق بينهما. وكذا قال قتادة، وقال: ثم أنزلت «براءة» بعد، فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها،
فلا سبيل له عليها، إلا بخطبة.
تُوفيت في أول سنة ثمان.
[٦] عن أم عطية، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله ﷺ، قال: «اغسلنها وتراً، ثلاثاً، أو خمساً، واجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا غسلتنها
فأعلمتني» فلما غسلناها، أعطانا حقوه، فقال: «أشعرنها إياه» (٣).
(١) انظر السير: ٢/٢٤٦-٢٥٠.
(٢) أي: زمنة، من الزمانة وهي المرض الدائم.
(٣) والحق: الإزار، وجمعها: حقي وأحق وأحقاه، والأصل في الحق: معقد الإزار، وسمي الإزار حقواً، لأنه يشد على الحق، وقوله: «أشعرنها إياه» يريد اجعلنه شعاراً لها، وهو الثوب الذي يلي جسدها، فالشعار الثوب الذي يلي
الجسد، والدثار فوق الشعار.
141