نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٩ بَرِيرَة مَوْلَاة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة (س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٩ بَرِيرَة مَوْلَاة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة (س) (١)
[١] عن عائشة، قالت: قام رسول الله ﷺ في شأن بريرة حين أعتقها، واشترط أهلها الولاء، فقال: «ما بال أقوام يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ! مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ مَرَّةٍ، فَشَرَطَ اللَّهُ أَحَقُّ وَأَوْثَقَ». عن ابن عباس: أن زوج بَرِيرَة كان عبداً أسود، يُسمى: مُغِيثًا، فقضى النبي ﷺ فيها أربع قضيات: أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لمن أعتق، وخُيِّرَتْ فاختارت نفسها، فأمر النبي أن تعتد. فكنت أراه يتبعها في سكك المدينة، يعصر عينيه عليها.
قال: وتُصَدِّق عليها بصدقة، فأهدت منها إلى عائشة، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ».
[٢] عن ابن سيرين: أن رسول الله خَيَّرَ بَرِيرَة. فكلمها فيه. فقالت: يا رسول الله، أشيء واجب؟ قال: «لا، إنما أشفع له» (٢).
عن عكرمة، قال: ذكر زوج بَرِيرَة عند ابن عباس، فقال: ذاك مُغِيث، عبد بني فلان، قد رأيته يبكي خلفها يتبعها في الطريق.
فأما الجارية التي في حديث الإفك، التي سئلت عما تعلم عن عائشة، فأخرى غير بَرِيرَة.
(١) انظر السير: ٢٩٧/٢-٣٠٤.
(٢) ابن سعد ٨/٢٥٩، ورجاله ثقات، لكنه مرسل، وأخرج البخاري في (صحيحه) ٩/٣٥٩ في الطلاق: باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة عن طريق محمد بن سلام، عن عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبداً يقال له: مغِيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ لعباس: «يا عباس ألا تعجب من حب مغِيث بريرة، ومن بغض بريرة مغِيثًا، فقال النبي ﷺ: «لو راجعته» قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال: «إنما أنا أشفع» قالت: فلا حاجة لي فيه.
151