نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٨٥ - إسماعيل بن عياش (د، ت، س، ق) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٨٥ - إسماعيل بن عياش (د، ت، س، ق) (١)
[٢] ابن سليم، الحافظ الإمام محدث الشام، بقية الأعلام، أبو عتبة، الحمصي
العنسي، مولاهم، ولد سنة ثمان ومئة.
وكان من بحور العلم، صادق اللهجة، متين الديانة، صاحب سنة واتباع،
وجلالة ووقار.
[٣] عن أبي اليمان قال: كان منزل إسماعيل إلى جانب منزلي، فكان يحيى الليل،
وكان ربما قرأ، ثم يقطع، ثم رجع، فقرأ من الموضع الذي قطع منه، فلقيته يوماً،
فقلت: يا عم، قد رأيت منك في القراءة كيت وكيت، قال: يا بني، وما سؤالك؟
قلت: أريد أن أعلم. قال: يا بني إني أصلي، فأقرأ، فأذكر الحديث في الباب من
الأبواب التي أخرجتها، فأقطع الصلاة، فاكتبه فيه، ثم أرجع إلى صلاتي، فأبتدئ
من الموضع الذي قطعت منه.
[٤] عن يحيى الوحاظي: ما رأيت رجلاً كان أكبر نفساً من إسماعيل بن عياش، كنا
إذا أتينا إلى مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف والخبيص، سمعته يقول: ورثت من
أبي أربعة آلاف دينار، فأنفقتها في طلب العلم.
[٥] عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي لداود بن عمرو، وأنا أسمع: يا أبا سليمان
كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظاً؟ قال: نعم، ما رأيت معه
كتاباً قط، فقال: لقد كان حافظاً، كم كان يحفظ؟ قال: شيئاً كثيراً. قال له: كان
يحفظ عشرة آلاف؟ قال: عشرة آلاف وعشرة آلاف، وعشرة آلاف. قال أبي: هذا
كان مثل وكيع.
(١) انظر السير: ٣١٢/٨-٣٢٨.
648
[١] قال يعقوب بن شيبة: إسماعيل ثقة عند يحيى بن معين وأصحابنا، فيما روى عن الشاميين خاصة، وفي روايته عن أهل العراق وأهل المدينة اضطراب كثير، وكان عالماً بناحيته.
[٢] وقال البخاري: إذا حدث عن أهل بلده فصحيح، وإذا حدث عن غيرهم ففيه نظر.
ولد سنة ست ومئة.
وأما وفاة إسماعيل، ففي سنة إحدى وثمانين ومئة.
649