نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥١٥ المازني (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥١٥ المازني (١)
[٣] إمام العربية، أبو عثمان، بكر بن محمد بن عدي، البصري، صاحب «التصريف» والتصانيف.
[٤] قال المبرِّد: لم يكن أحدٌ بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني، قال: وذكر لنا
(١) انظر السير: ١٢/٢٧٠-٢٧٢.
885
المازنيُّ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عَلَيْهِ «كِتَابٌ» سِيبَوَيْهِ فِي مَدَّةٍ طَوِيلَةٍ فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَهُ قَالَ: أَمَا إِنِّي مَا فَهِمْتُ مِنْهُ حَرْفًا، وَأَمَا أَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا.
وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَعْقُوبَ، فَلَمَّا خَتَمْتُ رَمَى إِلَيَّ بِخَاتَمِهِ، وَقَالَ: خُذْهُ، لَيْسَ لَكَ مِثْلُ.
[١] وَقِيلَ: كَانَ الْمَازِنِيُّ ذَا وَرَعٍ وَدِينٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّ يَهُودِيًّا حَصَّلَ النَّحْوَ فَجَاءَ لِيَقْرَأَ عَلَى الْمَازِنِيِّ «كِتَابٌ» سِيبَوَيْهِ، فَبَذَلَ لَهُ مِئَةَ دِينَارٍ، فَامْتَنَعَ وَقَالَ: هَذَا الْكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثِ مِئَةِ آيَةٍ وَنَيْفٍ، فَلَا أُمَكِّنُ مِنْهُمَا ذَمِّيًّا.
قَالَ الْقَاضِي بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ: مَا رَأَيْتُ نَحْوِيًّا يُشْبِهُ الْفُقَهَاءَ، إِلَّا حَبَّانَ بْنَ هِلَالٍ وَالْمَازِنِيَّ.
[٢] وَعَنِ الْمَازِنِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ السِّكِّيتِ: مَاوَزَنَ «نُكْتَلُ» قَالَ: «نَفْعَلُ». قُلْتُ: أَتُبْدِ، فَفَكِّرْ، وَقَالَ: «نَفْتَعِلُ» قُلْتُ: فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَحْرُفٍ - فَسَكَتَ فَقَالَ الْمُتَوَكِّلُ: مَا وَزَنُهَا؟ قُلْتُ: وَزَنُهَا فِي الْأَصْلِ «نَفْتَعِلُ»، لِأَنَّهَا «نُكْتَلُ» فَتَحَرَّكَ حَرْفُ الْعِلَّةِ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهُ فَقُلِبَ أَلْفًا، فَصَارَ نَكْتَالٌ، فَحَذَفَتْ أَلْفُهُ لِلْجَزْمِ، فَبَقِيَ «نُكْتَلُ». مَاتَ الْمَازِنِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِئَتَيْنِ.
886
الطبقة الرابعة عشرة
887