تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٩١ صالح بن محمد (١)

الصفحات 1011–1013 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٩١ صالح بن محمد (١)

[١] ابن عمرو. الإمام الحافظ الكبير الحجة، محدث المشرق، أبو علي الأسدي

البغدادي، الملقب جزرة - بجيم وزاي - نزيل بخارى.

مولده سنة خمس ومئتين ببغداد. وكان ثقة حافظاً غازياً.

[٢] وقال خلف بن محمد الخيام: حدثنا سهل بن شاذويه: أنه سمع الأمير خالد بن

أحمد يسأل أبا علي: لم لُقبت جزرة؟ قال: قدم علينا عمر بن زرارة، فحدثهم

بحديث عن عبدالله بن بسر: أنه كان له خرزة للمريض، فجئت وقد تقدم هذا

الحديث، فرأيت في كتاب بعضهم وصحت بالشيخ: يا أبا حفص! يا أبا حفص!

كيف حديث عبدالله بن بسر: أنه كانت له جزرة يداوي بها المرضى، فصاح

المحدثون المجان، فبقي علي حتى الساعة.

قلت: قد كان صالح صاحب دعابة، ولا يغضب إذا واجهه أحد بهذا اللقب.

[٣] بكر بن محمد الصيرفي: سمعت صالح بن محمد قال: كنت أسائر الجمل

الشاعر بمصر، فاستقبلنا جمل عليه جزر، فقال: ما هذا يا أبا علي؟ قلت: أنا

عليك.

(١) انظر السير: ١٤/٢٣-٣٣

1011

[١] وعن جعفر الطَّسْتِي: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الْكُجِّي يَقُولُ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَالِحُ جَزْرَةَ فَقَالَ: مَا أَهْوَنَهُ عَلَيْكُمْ، أَلَا تَقُولُونَ: سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ!

[٢] وقال ابن أبي حاتم: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِأَبِي زُرْعَةَ: حَفِظَ اللَّهُ أَخَانَا صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ، لَا يَزَالُ يُضْحِكُنَا شَاهِدًا وَغَائِبًا، كَتَبَ إِلَيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَجَلَسَ لِلتَّحْدِيثِ شَيْخٌ يُعْرَفُ بِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ مُحَمَّشٍ فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ الْبَعِيرُ؟».

[٣] وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رِفْقَةً فِيهَا خُرْسٌ» (١) فَأَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكُمْ فِي الْمَاضِي، وَأَعْظَمَ أَجْرَكُمْ فِي الْبَاقِي.

[٤] وَرُوِيَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: الْأَحْوَلُ فِي الْبَيْتِ مُبَارَكٌ، يَرَى الشَّيْءَ شَيْئَيْنِ. [٥] قَالَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبْرَفِيُّ: سَمِعْتُ صَالِحًا يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنَ أَبَانَ يَمْتَحِنُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، وَكَانَ غَالِبًا فِي التَّشَيُّعِ، فَقَالَ لِي: مَنْ حَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ؟ قُلْتُ: مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَمَنْ نَقَلَ تُرَابَهَا؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَصَاحَ فِي وَقَامٍ.

[٦] وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ: كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ عَلِيلٌ فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بَعْضُنَا بِأَنْ يَتَعَطَّى، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ؟ لَا تَرْمُدُ أَبَدًا.

[٧] قَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَ هِشَامُ بْنُ عُمَارٍ يَأْخُذُ عَلَى الْحَدِيثِ، وَلَا يَحْدُثُ مَا لَمْ يَأْخُذْ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! حَدَّثَنِي. فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: عَلِّمْ مَجَانًا كَمَا عَلَّمْتَ مَجَانًا، فَقَالَ: تُعَرِّضُ بِي؟ فَقُلْتُ: لَا، بَلْ قَصَدْتُكَ.

[٨] بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبْرَفِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ مِصْرَ فَإِذَا حَلَقَتْهُ ضَخْمَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: صَاحِبُ نَحْوٍ. فَقَرَّبْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا كَانَ بِصَادٍ، جَازَ بِالسِّينِ. فَدَخَلَتْ بَيْنَ النَّاسِ وَقُلْتُ: صَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَبَا

(١) هذه اللفظة محرفة عن «جُرْس» وهو ما يعلق في رقية الدواب.

1012

سَلَّحَ، سَلَّيْتُمْ بَعْدُ؟ فَقَالَ لِي: يَا رَقِيعُ! أَيُّ كَلَامٍ هَذَا؟ قُلْتُ: هَذَا مِنْ قَوْلِكَ الْآنَ، قَالَ: أَظُنُّكَ مِنْ عَيَّارِي بِغَدَادٍ. قُلْتُ: هُوَ مَا تَرَى. وَكَانَتْ وَفَاةُ صَالِحِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.

1013

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080