نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٩٨ الشهيد (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٩٨ الشهيد (١)
[١] الإمام القدوة الشهيد، أبو بكر، محمد بن أحمد بن سهل الرملي، ويُعرف بابن
النابلسي.
[٢] قال أبو ذر الحافظ: سَجَنَهُ بنو عبيد، وصَلَبُوه على السنة، سمعت الدارقطني
يذكره، ويبكي، ويقول: كان يقول، وهو يُسلخ ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾
[الإسراء ٥٨].
قال أبو الفرج بن الجوزي: أقام جوهر القائد لأبي تميم صاحب مصر أبا بكر
النابلسي، وكان ينزل الأكواخ فقال له: بلغنا أنك قلت: إذا كان مع الرجل عشرة
أسهم، وجب أن يرمي في الروم سهماً، وفينا تسعة، قال: ما قلت هذا، بل قلت:
إذا كان معه عشرة أسهم، وجب أن يرميكم بتسعة وأن يرمي العاشر فيكم أيضاً،
فإنكم غيرتم الملة، وقتلتم الصالحين وادعيتم نور الإلهية، فشهره ثم ضربه، ثم أمر
يهودياً فسلخه وحشي تبناً، وصُلب.
قال معمر بن أحمد بن زياد الصوفي: أخبرني الثقة، أن أبا بكر سلخ من مفرق
رأسه حتى بلغ الوجه، فكان يذكر الله ويصبر حتى بلغ الصدر فرحمه السلاح، فوكره
بالسكين موضع قلبه فقضى عليه، وأخبرني الثقة أنه كان إماماً في الحديث والفقه،
صائم الدهر، كبير الصولة عند العامة والخاصة، ولما سلخ كان يسمع من جسده
قراءة القرآن.
[٣] قلت: لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيدية الذين ظهراً لبطن واستولوا على
المغرب، ثم على مصر والشام، وسبوا الصحابة.
[٤] حكى ابن السعساع المصري، أنه رأى في النوم أبا بكر بن النابلسي بعدما
صُلب وهو في أحسن هيئة، فقال: ما فعل الله بك؟ فقال:
(١) انظر السير: ١٦/١٤٨-١٥٠.
1159
حباني مالكي بدوام عزّ وواعدني بقرب الانتصار وقربني وأدناني إليه وقال: انعم بعيش في جواري
1160