نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩١٢ الطَّالِقَانِيُّ (٤)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩١٢ الطَّالِقَانِيُّ (٤)
[١] الشيخ الإمام، العلامة، الواعظ، ذو الفنون، رضي الدين، أبو الخير أحمد ابن إسماعيل بن يوسف الطَّالِقَانِيُّ القزويني الشافعي. مولده بقزوين في سنة اثنتي عشرة وخمس مئة.
[٢] أمل مجالس، ووعظ، وأقبلوا عليه لحسن سمته، وحلاوة منطقته، وكثرة محفوظاته، وكثر التعصب له من الأمراء والخواص، وأحبه العوام، وكان يجلس بجامع القصر، وبالنظامية، وتحضره أمم، وكان كثير العبادة والصلاة، دائم الذكر، قليل المأكل، يشتمل مجلسه على التفسير والحديث والفقه وحكايات الصالحين بلا سجع ولا تزويق ولا شعر. وهو ثقة في روايته، وقيل: كان يختم كل يوم مع دوام الصوم، ويُفطر على قرص واحد.
(٤) انظر السير: ٢١/ ١٩٠-١٩٣.
1480
تُوفِّيَ في سنة تسعين وخمس مئة.
وقال الحافظ عبد العظيم: حكى غير واحد أنه كان لا يزال لسانه رطباً من ذكر
الله.
قال أبو الخير: هو أول من وعظ بباب بدر الشريف.
قلت: هذا موضع كان ربما حضر فيه وعظه الخليفة المستضيء من وراء
السِّرِّ وتحضر الأمم، فكان هو يعظ مرة وابن الجوزي مرة.
قال الموفق: كان يعمل في اليوم والليلة ما يعجز المجتهد عنه في شهر،
[١] وظهر التشيع في زمانه بسبب الصاحب، فالتمس العامة منه على المنبر يوم
عاشوراء أن يلبث يزيد، فامتنع، فهموا بقتله مرات، فلم يرع، ولا زل، وسار
إلى قزوين، وضجع (١) لهم ابن الجوزي.
(١) أي مال إليهم ووافقهم.
1481