نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٥٢ - ابن عساكر (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٥٢ - ابن عساكر (٢)
[٣] الشَّيْخُ الإمامُ العالمُ القُدوة المُفتي شيخُ الشافعية فخرالدين أبو منصور عبدُ الرحمان بن محمد بن الحسن، الدمشقي الشافعي. ولد سنة خمسين وخمس مئة.
[٤] وكان فخرالدين لا يَمَلُّ الشَّخصُ من النَّظر إليه لحسن سَمْتِه، ونور وجهه
(٢) انظر السير: ٢٢ / ١٨٧-١٩٠.
1551
ولطفه واقتصاده في مَلْبَسِه، وكان لا يَفْتُرُ من الذِّكْر، وكان يُسَمِّع الحديث تحت النُّسر. (١)
[١] قال أبو شامة: أَخَذْتُ عنه مسائل، وبعث إليه المُعَظَّم ليولِّيه القضاء فأبى، وطلبه ليلاً فجاءه فتلقاه وأجلسه إلى جَنبِه، فأُحْضِر الطعام فامتنع، وألح عليه في القضاء، فقال: أستخير الله فأخبرني من كان معه، قال: ورجع ودخل بيته الصغير الذي عند محراب الصحابة، وكان أكثر النهار فيه، فلما أصبح أتوه فأصر على الامتناع، وأشار بابن الحَرَسْتاني فولِّي.
[٢] قال: وكان يتورَّع من المرور في زُقَاق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه، وذلك لأن عوامهم يبغضون بني عساكر للتمشعر، (٢) ولم يُولِّه المُعَظَّم تدريس العادلية لأنه أنكر عليه تضمين الخمر والمكس.
توفِّي في سنة عشرين وست مئة، وقُل من تخلف عن جنازته. [٣] وقال أبو شامة: أخبرني من حضره قال: صلى الظهر، وجعل يسأل عن العصر، وتوضأ ثم تشهد وهو جالس، وقال: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، لقنني الله حجتي وأقالني عثرتي ورحم غربتي. ثم قال: وعليكم السلام، فعلمنا أنه حضرت الملائكة ثم انقلب ميتاً.
(١) يعني قبة النسر من جامع دمشق الأموي. (٢) أي بسبب كونهم أشاعرة، وهذا من اصطلاح الذهبي، وإلا فإن أبا شامة قال: «لأنهم كانوا أعيان الشافعية الأشعرية».
1552