تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٧٢ مسروق (ع) (٢)

الصفحات 332–334 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٧٢ مسروق (ع) (٢)

[٧] ابن الأجدع، الإمام القدوة العلم، أبو عائشة الوادعي، الهمداني، الكوفي.

قال أبو بكر الخطيب: يقال إنه سرق وهو صغير ثم وجد فسمي مسروقاً. وأسلم

أبوه الأجدع.

(٢) انظر السير: ٤/٦٣-٦٩.

332

وعداده في كبار التابعين وفي المُخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي ﷺ. قال أبو داود: كان أبو الأجدع أفرس فارس باليمن. قال أبو داود أيضاً: ومسروق هو ابنُ أخت عمرو بن معد يكرب. عن مُرَّة قال: ما وَلَدَت هَمْدَانِيَّة مِثْلَ مسروق. وقال أيوب الطائي، عن الشَّعْبِي، قال: ما علمتُ أن أحداً كان أطلب للعلم في أُفُقٍ من الآفاق من مسروق. [١] وروى شعبة عن أبي إسحاق، حجَّ مسروق فلم ينم إلا ساجداً على وجهه حتى رجع.

[٢] وروى أنس بن سيرين، عن امرأة مسروق قالت: كان مسروق يُصَلِّي حتى تورم قدماه، فَرُبَّما جلستُ أبكي مما أراه يصنع بنفسه. [٣] عن الشَّعْبِي، قال مسروق: لأن أفتي يوماً بعدل وحق، أحب إلي من أن أغزو سنة.

[٤] قال إبراهيم بن محمد بن المنتشر: أهدى خالد بن عبد الله بن أسيد عامل البصرة إلى عمِّي مسروق ثلاثين ألفاً وهو يومئذ محتاج فلم يقبلها. [٥] وقال أبو إسحاق السَّبعي: زوج مسروق بنته بالسَّائِب بن الأقرع على عشرة آلاف لنفسه يجعلها في المجاهدين والمساكين.

[٦] عن أبي الضحى قال: غاب مسروق عاملاً على السلسلة ستين، ثم قدم، فنظر أهله في خرجه فأصابوا فأساً، فقالوا: غبت ثم جئتنا بفأس بلا عود، قال: إنا لله، استعرناها، نسينا نردها.

[٧] قال سعيد بن جبير، قال لي مسروق: ما بقي شيء يُرغَب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب، وما آسى على شيء إلا السجود لله تعالى. مات سنة اثنتين وستين.

[٨] عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، أن مسروقاً كان لا يأخذ على القضاء أجراً، ويتأول هذه الآية ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾

333

الآية [التوبة ١١١].

[١] عن مسروق: قال: كفى بالمرء علماً أن يخشى الله تعالى، وكفى بالمرء جهلاً

أن يُعجَب بعمله.

[٢] قال مسروق: من سرّه أن يعلم علم الأولين والآخرين، وعلم الدنيا والآخرة،

فليقرأ سورة الواقعة.

[٣] قلت: هذا قاله مسروق على المبالغة، لعظم ما في السورة من جمل أمور

الدارين. ومعنى قوله: فليقرأ الواقعة أي بتدبر وتفكر وحضور. ولا يكن كمثل

الحمار يحمل أسفاراً.

عن الشعبي، قال: كان مسروق إذا قيل له: أبطأت عن علي وعن مشاهده،

فيقول: أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض فنزل بينكم ملك فقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا

أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [نساء ٢٩] أكان ذلك حاجزاً لكم؟

قالوا: نعم. قال: فوالله لقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم، وإنها لمحكمة

ما نسخها شيء.

334

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080