نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٧٦ أبو الأسود (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٧٦ أبو الأسود (ع) (١)
[٣] الدُّؤلي، ويقال: الديلي، العلامة الفاضل، قاضي البصرة. واسمه ظالم بن عمرو على الأشهر، ولد في أيام النبوة. [٤] قال أحمد العجلي: ثقة، كان أول من تكلم في النحو.
[٥] وقال الواقدي: أسلم في حياة النبي ﷺ، وقال غيره: قاتل أبو الأسود يوم الجمل مع علي بن أبي طالب، وكان من وجوه الشيعة. ومن أكملهم عقلاً ورأياً. وقد أمره علي رضي الله عنه بوضع شيء في النحو لما سمع اللحن. قال: فأراه أبو الأسود ما وضع، فقال علي: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت، فمن ثم سمي النحو نحواً.
[٦] قال محمد بن سلام الجمحي: أبو الأسود هو أول من وضع باب الفاعل والمفعول والمضاف، وحرف الرفع والنصب والجر والجزم، فأخذ ذلك عنه يحيى ابن يعمر.
[٧] وقال المبرد: حدثنا المازني قال: السبب الذي وضعت له أبواب النحو أن بنت أبي الأسود قالت له: ما أشد الحر. فقال: الحصباء بالرمضاء، قالت: إنما تعجبت من شدته. فقال: أو قد لحن الناس؟ فأخبر بذلك علياً رضي الله عنه فأعطاه أصولاً
(١) انظر السير: ٤/٨١-٨٦.
336
بني منها، وعَمِلَ بعده عليها. وهو أول من نَقَطَ المصاحف. [١] قال الجاحظ: أبو الأسود مقدّم في طبقات الناس، كان معدوداً في الفقهاء والشعراء والمحدّثين، والأشراف والفرسان والأمراء، والدُّهاء، والنُّحاة، والحاضري الجواب والشِّيعة، والبُخلاء، والصُّلع الأشراف. مات أبو الأسود في طاعون الجارف سنة تسع وستين، وعاش خمساً وثمانين سنة.
337