نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٧٦ الحَكِيم (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٧٦ الحَكِيم (٢)
[٤] الإمام، الحافظ، العارف، الزاهد، أبو عبدالله، محمد بن علي بن الحسن، الحكيم الترمذي.
وكان ذا رحلة ومعرفة، وله مصنفات وفضائل.
(٢) انظر السير: ١٣ / ٤٣٩-٤٤٢.
987
وله حِكَم ومَوَاعِظ وجَلالة، لولا هَفْوَة بَدَت منه.
[١] ومن كلامه: ليس في الدنيا حِمْلٌ أَثْقَلُ من البِرِّ، فمن بَرَك، فقد أُوثِقَك، ومن
جَفَاك فقد أَطْلَقَك.
[٢] وقال: كفى بالمرء عيباً أن يَسُرَّه ما يَضُرَّه.
[٣] وقال: من جَهِل أوصاف العبودية، فهو بِنُعوت أوصاف الرِّبَّانِيَّة أَجْهَل.
[٤] وقال: صَلاحُ خَمْسَة في خَمْسَة: صَلاحُ الصَّبِي في المَكْتَب، وصَلاحُ الفَتَى
في العِلْم، وصَلاحُ الكَهْلِ في المَشْجَد، وصَلاحُ المَرْأَة في البَيْت، وصَلاحُ
المُؤْذِي في السِّجْن.
[٥] وسُئِل عن الخَلْق: فقال: ضَعْفٌ ظَاهِر، ودعوى عريضة.
[٦] قال أبو عبد الرحمن السُّلَمِي: أخرجوا الحكيم من تَرْمِذ، وشهدوا عليه بالكفر،
وذلك بسبب تصنيفه كتاب: «ختم الولاية»، وكتاب: «علل الشريعة»، وقالوا:
إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ لِلأَوْلِيَاءِ خَاتَمًا كَالْأَنْبِيَاءِ لَهُمْ خَاتَمٌ. وَإِنَّهُ يُفَضِّلُ الْوِلَايَةَ عَلَى النُّبُوَّةِ،
وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ: «يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءَ». فَقَدِمَ بَلِّخ، فَقَبِلُوهُ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُمْ
في المَذْهَبِ.
[٧] وقال السُّلَمِي: هُجِر لتصنيفه كتاب: «ختم الولاية»، و «علل الشريعة»،
وليس فيه ما يوجب ذلك، ولكن لبعد فَهْمِهِم عنه.
[٨] قلت: كذا تُكَلِّم في السُّلَمِي من أجل تأليفه كتاب: «حقائق التَّفْسِير»، فَبِاليَتِهِ
لَمْ يُؤْلَفِهِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الإِشَارَاتِ الْحَلاَّجِيَّةِ، وَالشَّطَحَاتِ البِسْطَامِيَّةِ، وَتَصَوُّفِ
الِاتِّحَادِيَّةِ، فَوَاحِزْنَاهُ عَلَى غُرْبَةِ الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا
صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ...﴾ [الأنعام:
[١٥٣].
988