نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٣٤ - الْمُسْتَكْفِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٣٤ - الْمُسْتَكْفِي (١)
[٤] الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ، أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُكْتَفِي.
بُويِعَ وَقْتَ خَلْعِ الْمُتَّقِي لِلَّهِ. وَلَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ سَنَةً.
اشْتَدَّ بِالْعِرَاقِ الْقَحْطُ، وَمَاتَ النَّاسُ جُوعًا، وَهَلَكَ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ تَوْزُونَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ أَرْبَعٍ، فَطَمِعَ فِي مَنْصِبِهِ ابْنُ شِيرْزَادَ، وَحَلَّفَ الْعَسَاكِرَ، وَنَزَلَ بِظَاهِرِ بَغْدَادَ، وَبَعَثَ الْمُسْتَكْفِي إِلَيْهِ بِالْخَلْعِ وَالْإِقَامَاتِ، فَصَادَرَ التُّجَّارَ وَالْكُتَّابَ، وَسَلَّطَ جُنْدَهُ عَلَى الْعَوَامِّ فَهَرَبَ النَّاسُ، وَانْقَطَعَ الْجَلْبُ، وَوَهَنَ أَمْنُ بَغْدَادَ. [٥] ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ اثْنَانِ مِنَ الدَّيْلَمِ، فَطَلَبَا مِنْهُ الرِّزْقَ، فَمَدَّ يَدَهُ لِلتَّقْبِيلِ،
(١) انظر السير: ١٥ / ١١١-١١٣.
1075
فجذاه من سرير الخلافة، وجرّاه بعمامته، ونُهبتُ داره وساقوا المُستَكفي ماشياً إلى منزل مُعزّ الدولة فخلع المستكفي وسَمَلَه، فكانت خلافته ستة عشر شهراً. وضعف دُست الخلافة جداً، وظهر الرّفض والاعتزال ببني بويه، نسأل الله العفو.
وكان إكحال المُستَكفي بعد أن خلع نفسه ذليلاً مقهوراً في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين فعاش بعد العزل والكحل أربعة أعوام.
1076