نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٣٣ - الْمُتَّقِي لِلَّهِ (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٣٣ - الْمُتَّقِي لِلَّهِ (٢)
الْخَلِيفَةُ أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُقْتَدِرِ بْنِ الْمُعْتَضِدِ، الْعَبَّاسِيُّ.
(٢) انظر السير: ١٥/١٠٤-١١١.
1074
صَعِدَ عَلَى السَّرِيرِ، وَلَمْ يَغْيِرْ شَيْئًا، وَلَا تَسْرَى عَلَى جَارِيَتِهِ. وَكَانَ ذَا صَوْمٍ وَتَعَبُّدٍ، وَلَمْ يَشْرَبْ نَبِيذًا، وَيَقُولُ: لَا أُرِيدُ نَدِيمًا غَيْرَ الْمُصْحَفِ.
[١] أَقْبَلَ تَوْزُونَ مِنْ وَاسِطٍ فَخَلَعَ عَلَيْهِ الْمُتَّقِي، وَلَقَّبَهُ أَمِيرَ الْأُمَرَاءِ وَلَكِنْ مَا تَمَّ الْوَدُّ. فَعَادَ تَوْزُونَ إِلَى وَاسِطٍ وَصَادَرَ الْمُتَّقِي وَزِيرَهُ، وَبَعَثَ بِخَلْعٍ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ بُويْهِ، وَاسْتَوْزَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَيَعْزِلُهُمْ، وَصَغَّرَ أَمْرُ الْوِزَارَةِ، وَوَهَنَتِ الْخِلَافَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ. [٢] وَتَوَجَّهَ الْمُتَّقِي مِنَ الرِّقَّةِ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ بَهِيَّتَ، وَحَلَفَ لَهُ تَوْزُونَ، فَلَمَّا انْتَقَاهُ تَرَجَّلَ لَهُ وَقَبَّلَ الْأَرْضَ، وَمَشَى بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَخِيمٍ ضَرَبَهُ لِلْمُتَّقِي، فَلَمَّا نَزَلَ قَبَضَ تَوْزُونَ عَلَيْهِ وَسَمَلَهُ، وَأُدْخِلَ بَغْدَادَ أَعْمَى، فَلِلَّهِ الْأَمْرُ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْبَرْدَ وَالْقَضِيبَ وَالْخَاتَمَ، وَأَحْضَرَ عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْتَكْفِي بِاللَّهِ بْنِ الْمُكْتَفِي فَبَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ.
[٣] خَلَعَ الْمُتَّقِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، وَلَمْ يُمْهِلْ تَوْزُونَ وَلَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. تَوَفَّى الْمُتَّقِي فِي السِّجْنِ بَعْدَ كَحْلِهِ بِدَهْرٍ وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثَ مِئَةٍ.
1075