نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩١٧ الحَجْرِيُّ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩١٧ الحَجْرِيُّ (١)
[١] الشيخ الإمام، العلامة المعمر، المقرىء المجود، المحدث الحافظ،
الحجة، شيخ الإسلام، أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن
عبيد الله الرعيني، الحجري، الأندلسي المربي، المالكي، الزاهد، نزيل سبتة.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِ مِئَةٍ.
قَالَ الأَبَّارُ: كَانَ غَايَةً فِي الوَرَعِ وَالصَّلاحِ وَالعَدَالَةِ. وَلِيَ خِطَابَةَ المَرِيَّةِ،
وَدُعِيَ إِلَى القَضَاءِ، فَأَبَى، وَلَمَّا تَغَلَّبَ العَدُوُّ، نَزَحَ إِلَى مُرْسِيَةَ، وَضَاقَتْ حَالُهُ،
فَتَحَوَّلَ إِلَى فَاسٍ، ثُمَّ إِلَى سَبْتَةَ، فَتَصَدَّرَ بِهَا، وَبَعُدَ صِبْتَهُ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ،
وَطَلَبَ إِلَى السُّلْطَانِ بِمَرْأَكِشَ لِيَأْخُذَ عَنْهُ، فَبَقِيَ بِهَا مُدَّةً، وَرَجَعَ، سَمِعْتُ أَبَا
[٢] الربيع بن سالم يقول: صادف وقت وفاته قحط، فلما وضعت جنازته، توسلوا
به إلى الله، فسقوا، وما اختلف الناس إلى قبره مدة الأسبوع إلا في الوحل.
وكان ابن حبيش شيخنا كثيراً ما يقول: لم تخرج المربية أفضل منه، وكان
زماناً يُخبر أنه يموت في المحرم لرؤيا رآها، فكان كل سنة يتهيأ.
[٣] وقال ابن فرتون: ظهرت لأبي محمد بن عبيد الله كرامات، حدثنا شيخنا
الراوية محمد بن الحسن بن غاز، عن بنت عمه - وكانت صالحة، وكانت
استحيضت مدة - قالت: حدثت بموت ابن عبيد الله، فشق علي أن لا أشهده،
فقلت: اللهم إن كان ولياً، من أوليائك، فأمسك عني الدم حتى أصلي عليه،
فانقطع عني لوقته، ثم لم أره بعد.
مات ابن عبيد الله في المحرم سنة إحدى وتسعين وخمس مئة، وكانت جنازته
مشهودة بسبتة.
(١) انظر السير: ٢١ / ٢٥١-٢٥٤.
1486
وقال ابن سالم: إذا ذُكِرَ الصالحون، فحي هلا بابن عبيد الله. [١] وكان أهل سبتة يتغالون فيه، ويتبركون برؤيته، رحمه الله.
1487