نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٨٥- الْأَنْطَاكِيُّ (٣)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٨٥- الْأَنْطَاكِيُّ (٣)
[٤] الإمام القدوة، واعظ دمشق، أبو عبد الله أحمد بن عاصم الأنطاكي الزاهد.
قال أبو حاتم الرازي: أدركته بدمشق، وكان صاحب مواعظ وزهد. من أقران
842
بشر الحافي، وسري السَّقَطِي.
كان يقال: هو جاسوس القلوب.
[١] قال أحمد بن أبي الحواري: سمعتُ أحمد بن عاصم، يقول: أصلح فيما
بقي، يُغْفَرُ لَكَ ما مضى، ما أُغْبِطُ إلا من عَرَفَ مولاه.
[٢] وعنه قال: يسير اليقين يُخْرِجُ كلَّ الشكِّ من القلب.
[٣] ابن أبي حاتم: قال لي علي بن عبد الرحمن، قال لي أحمد بن عاصم: قلَّة
الخوف من قلَّة الحزن في القلب، كما أنَّ البيت إذا لم يسكن خرب.
[٤] قال أبوزرعة: أملى عليَّ أحمد بن عاصم الحكيم: الناس ثلاث طبقات:
مطبوع غالب وهم المؤمنون، فإذا غفلوا ذكروا، ومطبوع مغلوب فإذا بصروا
أبصروا ورجعوا بقوة العقل، ومطبوع مغلوب غير ذي طباع ولا سبيل إلى ردِّ هذا
بالمواعظ.
[٥] قلت: فما الظنُّ إذا كان واعظُ الناس من هذا الضرب عبد بطنه وشهوته، وله
قلبٌ عَرِيٌّ من الحزن والخوف، فإن انضاف إلى ذلك فسق مكين، أو انحلال
من الدين، فقد خاب وخسر، ولا بدَّ أن يفضحه الله تعالى.
[٦] وعنه: الخير كله أن تزوى عنك الدنيا، ويمن عليك بالقنوع، وتصرف عنك
وجوه الناس.
وله من هذا النحو مواعظ نافعة، ووقع في النفوس. رحمه الله.
843