نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٩١- أبو حَسَّان الزِّيادي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٩١- أبو حَسَّان الزِّيادي (١)
[٢] الإمامُ العلامة الحافظ، مؤرخ العصر، قاضي بغداد، الحسن بن عثمان بن حماد البغدادي، وعرف بالزيادي لكون جدّه تزوَّج أم ولد كانت للأمير زياد بن أبيه.
[٣] وُلد القاضي أبو حسان في حدود سنة ستين ومئة. وعن إسحاق الحربي، قال: حدثني أبوحسان الزِّيادي، أنه رأى رب العزة في المنام، فقال: رأيتُ نوراً عظيماً لا أحسن أصفه، ورأيتُ فيه رجلاً خيِّل إلى أنه النبي، صلى الله عليه وسلم، وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته، وسمعتُ قائلاً يقول: ألم يكفك أني أنزل عليك في سورة الرعد:
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ [الرعد: ٦]. ثم انتبهتُ. قال الخطيب: كان أبوحسان أحد العلماء الأفاضل الثقات، ولي قضاء الشرقية، وكان كريماً مفضلاً.
[٤] قال يوسف بن البهلول الأزرق: حدثنا يعقوب بن شيبة، قال: أظل العيد رجلاً، وعنده مئة دينار لا يملك سواها، فكتب إليه صديق يسترعي منه نفقة، فأنفذ إليه بالمئة دينار، فلم يُنشَب أن ورد عليه رقعة من بعض إخوانه يذكر أنه
(١) انظر السير: ١١ / ٤٩٦-٤٩٨.
850
أيضا في هذا العيد في إضافة، فوجّه إليه بالصُّرَّة بعينها. قال: فبقي الأول لا شيء عنده، فاتفق أنه كتب إلى الثالث وهو صديقه يذكر حاله، فبعث إليه الصُّرَّة بختمها. قال فعرفها، وركب إليه، وقال: خبرني ما شأن هذه الصُّرَّة؟ فأخبره الخبر، فركبا معاً إلى الذي أرسلها، وشرحوا القصة، ثم فتحوها واقتسموها. قال ابن البهلول: الثلاثة يعقوب بن شيبة، وأبوحسان الزيادي وآخر نسيته. إسنادها صحيح.
وقيل: عاش الزيادي تسعا وثمانين سنة، مات في سنة اثنين وأربعين ومئتين.
851
الطبقة الثالثة عشر
852