نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٠٠ الحسن بن عيسى بن ما سرجس (م، د، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٠٠ الحسن بن عيسى بن ما سرجس (م، د، س) (١)
[١] الإمام المحدث الثقة الجليل، أبو علي النيسابوري.
كان من كبراء النصارى فأسلم.
[٢] قال الحاكم: سمعتُ الحسين بن أحمد الماسرجسي، يحكي عن جدّه وغيره، قال: كان الحسن والحسين ابنا عيسى يركبان معاً، فيتحير الناس من حسنهما وبزّتهما، فاتفقا على أن يُسلما، فقصدنا حفص بن عبد الرحمن، فقال: أنتما من أجل النصارى، وابن المبارك قادم ليحج فإذا أسلمتما على يده كان ذلك أعظم عند المسلمين، وأرفع لكما، فإنه شيخ المشرق. فانصرفا عنه فمرض الحسين، فمات نصرانياً، فلما قدم ابن المبارك، أسلم الحسن على يده.
قلت: يبعد أن يأثرهما حفص بتأخير الإسلام، فإنه رجل عالم. فإن صح ذلك فموت الحسين مريداً للإسلام، منتظراً قدوم ابن المبارك ليسلم نافع له. [٣] قال الحاكم: حدثنا الحافظ أبو علي النيسابوري عن شيوخه أن ابن المبارك نزل مرة برأس سكة عيسى، وكان الحسن بن عيسى يركب فيجتاز به وهو في المجلس، وكان من أحسن الشباب وجهاً، فسأل ابن المبارك عنه فقيل: هو نصراني. فقال: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجيب له.
قال أبو العباس السراج: حدثنا الحسن بن عيسى مولى عبد الله بن المبارك، وكان عاقلاً. عُد في مجلسه بباب الطاق (٢) اثنا عشر ألف محبرة. مات منصرفه من مكة سنة تسع وثلاثين ومئتين.
(١) انظر السير: ١٢/٢٧-٣٠.
(٢) محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقي بين الرصافة ونهر المعلى وتعرف أيضاً بطاق أسماء، نسبة إلى أسماء بنت المنصور.
864
[١] وقال الحاكم: سمعت ابني المؤمل بن الحسن، يقولان: أنفق جَدُّنا في الحَجَّة
التي توفي فيها ثلاث مئة ألف.
[٢] وقال محمد بن المؤمل بن الحسن: سمعتُ أبا يحيى البَزَّاز يقول لأبي رجاء
القاضي: كنتُ فيمن حَجَّ مع الحسن بن عيسى وقتَ مَوْتِه، فاشتغلتُ بحفظ جَمَلِي
عن شهوده، فأرِيته في النوم، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولكل من صُلِّي
عليّ. قلت: فإني فاتتني الصلاة عليك لغيبة عَدِيلِي، فقال: لا تجزع، وغفر لكل
من يترحم عليّ. رحمه الله. قلت: وفي ذريته وأقاربه مُحَدِّثون وفُضْلاء.
865