نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٦١ - عبيدالله بن زياد بن أبيه (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٦١ - عبيدالله بن زياد بن أبيه (١)
[١] أمير العراق أبو حفص ولي البصرة سنة خمس وخمسين وله ثنتان وعشرون سنة، وولي خراسان فكان أول عربي قطع جيحون، وافتتح بيكند (٢) وغيرها.
وكان جميل الصورة، قبيح السريرة.
وقيل: كانت أمه مرجانة من بنات ملوك الفرس.
قال أبو وائل: دخلت عليه بالبصرة وبين يديه ثلاثة آلاف ألف درهم جاءته
من خراج أصبهان وهي كالتل.
[٢] عن الحسن قال: قدم علينا عبيدالله، وأمره معاوية، غلاماً سفيهاً، سفك
الدماء سفكاً شديداً، فدخل عليه عبد الله بن مغفل فقال: انتبه عما أراك تصنع
فإن شر الرعاء الحطمة. قال: ما أنت وذاك؟ إنما أنت من حثالة أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم. قال: وهل كان فيهم حثالة لا أم لك.
قال: فمرض ابن مغفل، فجاءه الأمير عبيدالله عائداً فقال: أتعهد إلينا شيئاً؟
قال: لا تصل علي، ولا تقم على قبري.
وقيل: الذي خاطبه هو عائذ بن عمرو المزني كما في «صحيح مسلم» فلعلها
واقعتان.
(١) انظر السير: ٣/٥٤٥ - ٥٤٩.
(٢) قال ياقوت: بلدة بين بخارى وجيحون على مرحلة من بخارى.
312
[١] وقد جرت لعبيدالله خطوب، وأبغضه المسلمون لما فعل بالحسين رضي الله
عنه، فلما جاء نعي يزيد، هرب بعد أن كاد يؤسر، واخترق البرية إلى الشام
وانضم إلى مروان.
توثب المختار الكذاب بالكوفة، وجهز إبراهيم بن الأشتر لحرب عبيدالله في
ثمانية آلاف، فالتقوا في أول سنة سبع وستين بالخازر، كبسهم ابن الأشتر
سحراً، والتحم الحرب، وقتل خلق، فانهزم الشاميون، وقتل عبيدالله وحصين
بن نمير، وشرحبيل بن ذي الكلاع وبعث برؤوسهم إلى مكة.
وقد كانت مرجانة تقول لابنها عبيدالله: قتلت ابن بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا ترى الجنة. أو نحو هذا.
قال أبو اليقظان: قتل عبيدالله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين.
[٢] وصح من حديث عمارة بن عمير، قال: جيء برأس عبيدالله بن زياد
وأصحابه، فأتيناهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حية تخلل الرؤوس
حتى دخلت في منخر عبيدالله، فمكثت هنية، ثم خرجت وغابت ثم قالوا: قد
جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثاً.
قلت: الشيعي لا يطيب عيشه حتى يلعن هذا ودونه، ونحن نبغضهم في
الله، ونبرأ منهم ولا نلعنهم، وأمرهم إلى الله.
313
314
الجزء الرابع
315
316