تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٦٢ التَّيْمِيُّ (١)

الصفحات 1404–1405 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٦٢ التَّيْمِيُّ (١)

[١] الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ، أَبُو الْقَاسِمِ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، ثُمَّ الطَّلْحِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُلَقَّبُ بِقِوَامِ السُّنَّةِ.

مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسَ مِئَةٍ.

وَوَالِدَتُهُ كَانَتْ مِنْ ذُرِّيَّةِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ أَحَدِ الْعَشَرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

[٢] قَالَ أَبُو مُوسَى: وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً عَابَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَلَا فِعْلاً، وَلَا عَانِدَهُ أَحَدٌ إِلَّا وَنَصَرَهُ اللَّهُ، وَكَانَ نَزْهَ النَّفْسِ عَنِ الْمَطَامِعِ، لَا يَدْخُلُ عَلَى السَّلَاطِينِ، وَلَا عَلَى مَنِ اتَّصَلَ بِهِمْ، قَدْ أَخْلَى دَاراً مِنْ مُلْكِهِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ مَعَ خِفَّةِ ذَاتِ يَدِهِ، وَلَوْ أَعْطَاهُ الرَّجُلُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لَمْ يَتَرَفَّعْ عِنْدَهُ، أَمْلَى ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِئَةِ مَجْلِسٍ، وَكَانَ يُمْلِي عَلَى الْبَدِيهَةِ.

[٣] وَقَالَ الْحَافِظُ يَحْيَى بْنُ مُنْدَةَ: كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ حُسْنَ الِاعْتِقَادِ جَمِيلَ الطَّرِيقَةِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، لَيْسَ فِي وَقْتِهِ مِثْلُهُ.

[٤] وَبَلَغْنَا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ تَعَبُّدٌ وَأَوْرَادٌ وَتَهَجُّدٌ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ مَنْ يَحْكِي عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُدِمَ بِوَلَدِهِ مَيْتاً، وَجَلَسَ لِلتَّعْزِيَةِ أَنَّهُ جَدَّدَ الْوُضُوءَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَرَّاتٍ نَحْوَ الثَّلَاثِينَ، كُلُّ ذَلِكَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

[٥] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ أَخِي إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ الْأَسْوَارِيُّ الَّذِي تَوَلَّى غَسَلَ عَمِّي وَكَانَ ثِقَةً - أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُنَحِّيَ عَنْ سَوَّانِهِ الْخِرْقَةَ لِأَجْلِ الْغُسْلِ، قَالَ: فَجَبَذَهَا إِسْمَاعِيلُ بِيَدِهِ، وَغَطَّى

(١) انظر السير: ٢٠/٨٠-٨٨

1404

فرجه، فقال الغاسل: أحياء بعد موت؟!

[١] وقد سئل أبو القاسم التيمي رحمه الله: هل يجوز أن يقال: الله حد أو لا؟ وهل جرى هذا الخلاف في السلف؟ فأجاب: هذه مسألة استعفي من الجواب عنها لغموضها، وقلة وقوفي على غرض السائل منها، لكنني أشير إلى بعض ما بلغني، تكلم أهل الحقائق في تفسير الحد بعبارات مختلفة محصولها أن حد كل شيء موضع بينونته عن غيره، فإن كان غرض القائل: ليس لله حد: لا يحيط علم الحقائق به، فهو مصيب، وإن كان غرضه بذلك: لا يحيط علمه تعالى بنفسه فهو ضال، أو كان غرضه أن الله بذاته في كل مكان فهو أيضاً ضال.

[٢] قلت: الصواب الكف عن إطلاق ذلك، إذ لم يأت فيه نص، ولو فرضنا أن المعنى صحيح، فليس لنا أن نتفوه بشيء لم يأذن به الله خوفاً من أن يدخل القلب شيء من البدعة، اللهم احفظ علينا إيماننا.

[٣] قال أبو موسى المدني: سمعته يقول: أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة، ولا يطعن عليه بذلك، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب.

[٤] قال أبو موسى: أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة، فإذا ترك لأجل زلته، ترك كثير من الأئمة، وهذا لا ينبغي أن يفعل.

1405

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080