نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٤٩ - الحافظ لدين الله (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٤٩ - الحافظ لدين الله (١)
[١] صاحب مصر أبو الميمون عبد المجيد بن الأمير محمد بن المستنصر بالله معد، العبيدي الإسماعيلي المصري.
بايعوه يوم مصرع ابن عمه الآمر ليدبر المملكة إلى أن يولد حمل للآمر إن ولد.
[٢] وغلب على الأمور أمير الجيوش أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي فأخرجت الأمراء أبا علي، وقدموه عليهم، فأتى إلى القصر، وأمر ونهى، وبقي الحافظ معه منقهراً، فقام أبو علي بالملك أتم قيام وعدل في الرعية، ورد أموالاً كثيرة على المصادرين، ووقف عند مذهب الشيعة، وتمسك بالإثني عشر، وترك ما تقوله الإسماعيلية، وأعرض عن الحافظ وآل بيته، ودعا على منابر مصر للمننظر صاحب السرداب على زعمهم، وكتب اسمه على السكة، واستمر على ذلك، وقلقت الدولة إلى أن شد عليه فارس من الخاصة، فقتله بظاهر القاهرة في المحرم سنة ست وعشرين وخمس مئة، وذلك بتدبير الحافظ، فبادرت الأمراء إلى خدمة الحافظ، وأخرجوه من الضيق والاعتقال، وجددوا بيعته واستقل بالملك.
وعندما مات الآمر قبله، قال الجهال: هذا بيت لا يموت إمام منهم حتى يخلف ابناً ينص على إمامته، فخلف الآمر حملاً فكان بنتاً. وكان الحافظ كلما أقام وزيراً تمكن، وحكم عليه، فيتألم ويتحيل عليه،
(١) انظر السير: ١٥ / ١٩٩-٢٠٢.
1101
وَيَعْمَلُ عَلَى هَلَاكِهِ. وَبَقِيَ الْحَافِظُ بِلَا وَزِيرٍ عَشْرَ سِنِينَ. وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسَ مِئَةٍ، فَكَانَتْ دَوْلَتُهُ عِشْرِينَ سَنَةً سِوَى خَمْسَةِ أَشْهُرٍ. وَعَاشَ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً. فَمَا بَلَغَ أَحَدٌ هَذَا السِّنَّ مِنَ الْعُبَيْدِيَّةِ، وَقَامَ بَعْدَهُ وَلَدُهُ الظَّافِرُ.
1102