نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٤٩ - العِرْبَاضُ بن سارية السُّلَمِي (٤) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٤٩ - العِرْبَاضُ بن سارية السُّلَمِي (٤) (١)
[٣] من أعيان أهل الصُّفَّة، سكن حمص، وروى أحاديث.
خالد بن معدان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمِي، وحُجْر بن حُجْر،
قالا: أتينا العِرْبَاضَ بن سارية. وهو ممن نزل فيه: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ
لَتَحْمِلُهُمْ قُلْتُ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢]. فسلمنا وقلنا: أتيناك
زائرين وعائدين ومقتبسين. فقال: صلى بنا الرسول صلى الله عليه وسلم الصبح
ذات يوم، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها
القلوب، فقيل: يارسول الله، كان هذه موعظة مودع، فماذا تعهد إلينا؟ قال:
«أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشياً. فإنه من يعيش منكم
بعدي، فسيرى اختلافاً كثيراً. فعليكم بستني وسنة الخلفاء الراشدين المهديين،
تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ. وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة
بدعة وكل بدعة ضلالة».
[٤] قال عتبة بن عبد: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم سبعة من بني سليم أكبرنا
العِرْبَاضَ بن سارية، فبايعناه.
(١) انظر السير: ٣/٤١٩ - ٤٢٢.
292
[١] عن عروة بن رويم، عن العرباض بن سارية، وكان يحب أن يُقْبَض، فكان يدعو: اللهم كَبِرْتُ سِنِّي، ووَهَنَ عَظْمِي، فاقبضني إليك. قال: فبينما أنا يوماً في مسجد دمشق أصلي وأدعو أن أقبض، إذا أنا بفتى من أجمل الرجال، وعليه دُوَّاج أخضر، (١) فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ قلت: كيف أدعو يا ابن أخي؟ قال: قل: اللهم حسِّن العمل، وبلِّغ الأجل. فقلت: ومن أنت يرحمُك الله؟ قال: أنا رُتْبَابِيل الذي يَسُلُّ الحزن من صدور المؤمنين، ثم التفتُّ فلم أر أحداً. [٢] عن العرباض، قال: لولا أن يُقال: فعل أبو نجيح، لألحقت مالي سُبْلَة، ثم لحقت وادياً من أودية لبنان عبدت الله حتى أموت. [٣] عن أبي الفيض، سمع أبا حفص الحمصي يقول: أعطى معاوية المقداد حماراً من المغنم، فقال له العرباض بن سارية: ما كان لك أن تأخذه، ولا له أن يُعطيك، كأني بك في النار تحمله فرده. توفي العرباض سنة خمس وسبعين.
(١) الدَّوَاج: ضرب من الثياب.
293