نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٥٨ - زيد بن صُوحان
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٥٨ - زيد بن صُوحان
[١] ابن حُجر العبدي الكوفي، أخو صعصعة بن صُوحان، كنية زيد: أبو
سليمان.
كان من العلماء العباد، ذكروه في كتب معرفة الصحابة، ولا صحبة له. لكنه
أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
[٢] قال الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان زيد بن صُوحان يُحَدِّثُ، فقال
أعرابي: إن حديثك يُعجبني، وإن يدك لتُربيني. قال: أو ما تراها الشمال؟
قال: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال؟ فقال زيد: صدق الله ﴿الأغرابُ
أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٩٧] فذكر
الأعمش أن يده قُطِّعَت يوم نهاوند.
[٣] عن ابن أبي الهذيل: قال: دعا عمر زيد بن صُوحان: فَضَفَّنَهُ عَلَى الرَّحْلِ
كما تُضَفَّنُونُ أمراءكم، ثم التفت إلى الناس، فقال: اصنعوا هذا بزيد
وأصحاب زيد. (٢)
[٤] حميد بن هلال، قال: قام زيد بن صُوحان إلى عُثمان، فقال: يا أمير
المؤمنين! ملت فمالت أمتك، اعتدل يعتدلوا. قال: أسمع مطيع أنت؟ قال:
نعم. قال: الحق بالشام. فطلق امرأته، ثم لحق بحيث أمره.
[٥] عن غيلان بن جرير قال: ارتث (٣) زيد بن صُوحان يوم الجمل، فدخلوا
عليه، فقالوا: أبشر بالجنة. قال: تقولون قادرين، أو النار فلا تدرون، إنا غزونا
(٢) «فضفنه على الرحل» أي: حمله عليه.
(٣) الارتثات: أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف أثنخه جراحه، فهو مرتث ورثث.
307
القوم في بلادهم، وقتلنا أميرهم، فليتنا إذ ظلمنا، صبرنا. [١] عن زيد بن صوحان قال: لا تغسلوا عني دماً ولا تنزعوا عني ثوباً إلا الخفين، وأرمسوني في الأرض رمساً، فإني مخاصم أحاج يوم القيامة.
308