تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥١٠ أحمد بن صالح (خ، د) (٢)

الصفحات 877–879 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥١٠ أحمد بن صالح (خ، د) (٢)

[٦] الإمام الكبير، حافظ زمانه بالديار المصرية، أبو جعفر المصري المعروف بابن

الطبري. وُلِدَ بمصر سنة سبعين ومئة.

[٧] ذكره النسائي يوماً، فرماه، وأساء الثناء عليه.

(٢) انظر السير: ١٢/١٦٠-١٧٧.

877

[١] قال ابن يونس: لم يكن عندنا بحمد الله كما قال النسائي ولم يكن له آفة غير

الكبر.

[٢] وقال عبد الكريم بن النسائي عن أبيه: أحمد بن صالح ليس بثقة ولا مأمون،

تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن معين بالكذب.

[٣] قال ابن عدي: أحمد بن صالح من حفاظ الحديث، وخاصة لحديث الحجاز،

ومن المشهورين بمعرفته، وحديث عنه البخاري مع شدة استقصائه ومحمد بن

يحيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز، وحديث عنه من حدث من

الثقات، واعتمدوه حفظاً وإتقاناً. وكلام ابن معين فيه تحامل. وأما سوء ثناء النسائي

عليه، فسمعت محمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني يتكلم

في أحمد بن صالح. وحضرت مجلس أحمد بن صالح، وطرده من مجلسه،

فحمله ذلك على أن تكلم فيه قال: وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقول ما

قاله أحمد لا ما قاله غيره. ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم

فيه متكلم لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره.

[٤] قال الخطيب: بلغني أن أحمد بن صالح كان لا يحدث إلا ذا لحية ولا يترك

أمراً يحضر مجلسه. فلما حمل أبو داود السجستاني إليه ابنه ليسمع منه - وكان إذ

ذلك أمراً أنكر أحمد بن صالح على أبي داود إحضاره. فقال له أبو داود: هو - وإن

كان أمراً - أحفظ من أصحاب اللحى، فامتحنه بما أردت. فسأله عن أشياء أجابه

ابن أبي داود عن جميعها، فحدثه حينئذ ولم يحدث أمراً غيره.

[٥] وقال ابن عدي: سمعت عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي يقول: قدمت

مصر فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عمرو بن الحارث، ويونس ابن يزيد

والفوائد، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني، فحملت كتاب يونس،

فخرقته بين يديه، - أرضيه بذلك وليتني لم أخرقه - فلم يرض، ولم يحدثني.

قلت: نعوذ بالله من هذه الأخلاق. صدق أبو سعيد بن يونس حيث يقول: لم

يكن له آفة غير الكبر، فلو قُرح في عدالته بذلك، فإنه إثم كبير.

878

[١] مات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين ومئتين وقد كان أحمد بن صالح من جلة

المقرئين.

قال أبو عمرو الداني: أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن ورش، وقالون وروى

حروف عاصم عن حرمي بن عمارة.

[٢] قال أبو داود: سألت أحمد بن صالح عمن قال: القرآن كلام الله، ولا يقول:

مخلوق، ولا غير مخلوق. فقال: هذا شاك والشاك كافر.

قلت: بل هذا ساكت. ومن سكت توزعاً لا ينسب إليه قول، ومن سكت شاكاً

مزريراً على السلف، فهذا مبتدع.

[٣] وقال محمد بن موسى المصري: سألت أحمد بن صالح، فقلت: إن قوماً

يقولون: إن لفظنا بالقرآن غير الملفوظ، فقال: لفظنا بالقرآن هو الملفوظ، والحكاية

هي المحكي، وهو كلام الله غير مخلوق، من قال: لفظي به مخلوق فهو كافر.

قلت: إن قال لفظي، وعنى به القرآن، فنعم، وإن قال لفظي وقصد به تلفظي

وصوتي وفعلي أنه مخلوق، فهذا مصيب، فالله تعالى خالقنا، وخالق أفعالنا

وأدواتنا، ولكن الكف عن هذا هو السنة، ويكفي المرء أن يؤمن بأن القرآن العظيم

كلام الله ووحيه وتنزيله على قلب نبيه وأنه غير مخلوق، ومعلوم عند كل ذي ذهن

سليم أن الجماعة إذا قرؤوا السورة، أنهم جميعهم قرؤوا شيئاً واحداً، وأن أصواتهم

وقراءاتهم وحناجرهم أشياء مختلفة، فالمقروء كلام ربهم، وقراءتهم وتلفظهم

ونغماتهم متباينة، ومن لم يتصور الفرق بين التلفظ وبين الملفوظ، فدعه وأعرض

عنه.

879

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080