تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٣٩ - عبد الله بن حنظلة (٥) (١)

الصفحات 273–275 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٣٩ - عبد الله بن حنظلة (٥) (١)

[٤] الغسيل بن أبي عارم الراهب أبو عبد الرحمن الأنصاري الأوسي المدني، من

صغار الصحابة.

[٥] استشهد أبوه يوم أحد، فغسلته الملائكة لكونه جنباً، فلو غسّل الشهيد الذي

يكون جنباً استدلالاً بهذا، لكان حسناً.

(١) انظر السير: ٣٢١/٣ - ٣٢٥.

273

[١] وكان رأسَ الثائرين على يزيد نوبة الحرة.

وفد في بنيه الثمانية على يزيد، فأعطاهم مئتي ألف وخلعاً فلما رجع، قال له كُبراء المدينة: ما وراءك؟ قال: جئت من عند رجل لو لم أجد إلا بني، لجاهدته بهم. قالوا: إنه أكرمك وأعطاك. قال: وما قبلت إلا لأتقوى به عليه، وحض الناس، فبايعوه، وأمر على الأنصار وأمر على قريش عبد الله بن مطيع العدوي، وعلى باقي المهاجرين معقل بن سنان الأشجعي، ونفوا بني أمية. فجهز يزيد لهم جيشاً، عليهم مسلم بن عقبة - ويدعى مسرفاً المري في اثني عشر ألفاً، فكلمه عبد الله بن جعفر في أهل المدينة، فقال: دعني أشتفي، لكني أمر مسلم بن عقبة أن يتخذ المدينة طريقه إلى مكة فإن هم لم يحاربوه، وتركوه، فيمضي لحرب ابن الزبير، وإن حاربوه قاتلهم، فإن نصر، قتل، وأنهب المدينة ثلاثاً، ثم يمضي إلى ابن الزبير.

وكتب عبد الله بن جعفر إليهم ليكفوا، فقدم مسلم، فحاربوه ونالوا من يزيد فأوقع بهم، وأنهبها ثلاثاً، وسار، فمات بالشلل، وعهد إلى حصين بن نمير في أول سنة أربع وستين، وذمهم ابن عمر على شق العصا. قال زيد بن أسلم: دخل ابن مطيع على ابن عمر ليالي الحرة فقال ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نزع يداً من طاعة لم يكن له حجة يوم القيامة».

قال المدائني: توجه إليهم مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفاً وأنفق فيهم يزيد في الرجل أربعين ديناراً. فقال له النعمان بن بشير: وجهني أكفك. قال: لا، ليس لهم إلا هذا الغشمة، والله لا أقيلهم بعد إحساني إليهم وعفوي عنهم مرة بعد مرة، فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين في عشيرتك، وأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه عبد الله بن جعفر، فقال: إن رجعوا، فلا سبيل عليهم، فادعهم يا مسلم ثلاثاً، وامض إلى الملحد ابن الزبير، قال: واستوص

274

بعلّي بن الحسين خيراً.

عن الحسن، قال: والله ما كاد ينجو منهم أحد، لقد قُتل ولدا زينب بنت

أم سَلَمَة.

قال مُغيرة بن مِقْسَم: أنهب مُسرف بن عُقبة المدينة ثلاثاً، وافتُضَّ بها ألف

عذراء.

قال السائب بن خَلّاد: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ

أخاف أهل المدينة، أخافه الله، وعليه لعنة الله». (1)

قال خليفة: أصيب من قُرَيْش والأنصار يومئذ ثلاث مئة وستة رجال ثم

سمّاهم.

وعن أبي جعفر الباقر، قال: ما خرج فيها أحد من بني عبد المطلب لزموا

بيوتهم، وسأل مُسرف عن أبي، فجاءه ومعه ابنا محمد بن الحنفية فرحب بأبي،

وأوسع له، وقال: إن أمير المؤمنين أوصاني بك.

كانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأصيب يومئذ

عبد الله بن زيد بن عاصم حاكي وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ومَعْقِل بن

سِنان ومحمد بن أبي بن كعب، وعدة من أولاد كبراء الصحابة، وقُتل جماعة

صبراً.

وعن مالك بن أنس، قال: قُتل يوم الحرة من حملة القرآن سبع مئة.

قلت: فلما جرت هذه الكائنة، اشتد بغض الناس ليزيد مع فعله بالحسين

وآله، ومع قلة دينه، فخرج عليه أبو بلال مرداس بن أديّة الحنظلي وخرج نافع

بن الأزرق، وخرج طواف السدوسي، فما أمهله الله، وهلك بعد نيف وسبعين

يوماً.

(1) وتمامه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً.

275

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080