نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٣١ عُتْبَةُ الْغُلَامِ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٣١ عُتْبَةُ الْغُلَامِ (١)
[١] الزَّاهِدُ الْخَاشِعُ الْخَائِفُ عُتْبَةُ بْنُ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ. كَانَ يُشْبِهُ فِي حُزْنِهِ بِالْحُسْنِ
الْبَصْرِيِّ.
[٢] قَالَ رِيَاحُ الْقَيْسِيِّ: بَاتَ عِنْدِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللَّهُمَّ احْشُرْ عُتْبَةَ مِنْ
حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ.
[٣] وَقَالَ مُخَلَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَاءَنَا عُتْبَةُ الْغُلَامِ غَازِيًا وَقَالَ: رَأَيْتُ أَنِّي آتِي
الْمَصِيصَةَ (٢) فِي النَّوْمِ وَأَغْزُو فَأَسْتَشْهِدُ. قَالَ: فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ فَرَسَهُ وَسَلَاحَهُ وَقَالَ:
إِنِّي غَلِيلٌ فَاغْزُ عَنِّي فَلَقُوا الرُّومَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا اسْتَشْهَدَ.
[٤] قَالَ سَلَمَةُ الْفَرَّاءِ: كَانَ عُتْبَةُ الْغُلَامِ مِنْ نُسَّاكِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَصُومُ الدَّهْرَ وَيَأْوِي
السَّوَاحِلَ وَالْجَبَّانَةَ.
[٥] قَالَ أَبُو عُمَرَ الْبَصْرِيُّ: كَانَ رَأْسُ مَالِ عُتْبَةَ فَلَسًا يَشْتَرِي بِهِ خُوصًا يَعْمَلُهُ وَيَبِيعُهُ
بِثَلَاثَةِ فُلُوسٍ فَيَتَصَدَّقُ بِفَلْسٍ وَيَتَعَشَّى بِفَلْسٍ وَفَلْسٍ رَأْسُ مَالِهِ.
[٦] وَقِيلَ: نَازَعْتُهُ نَفْسَهُ لَحْمًا فَمَاطَلَهَا سَبْعَ سِنِينَ.
[٧] وَعَنْهُ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي رَجُلٌ إِلَّا يَحْتَرِفُ.
[٨] وَذَكَرَ مُخَلَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عُتْبَةَ الْغُلَامِ وَصَاحِبُهُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ فَقَالَ: كَأَنَّمَا رَبَّتْهُمُ
الْأَنْبِيَاءُ.
[٩] وَعَنْ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللَّهَ أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ أَطَاعَهُ.
[١٠] وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى تَقْصِيرِي.
(١) انظر السير: ٦٢/٧-٦٣.
(٢) المصيصة: بفتح الميم، وكسر الصاد الثقيلة، بعدها ياء ساكنة ثم صاد مفتوحة مدينة على شاطئ، جيجان،
من ثغور الشام، بين أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرطوس.
564